انتقل إلى المحتوى

أنا حلمي حفني

أعمل في السيكودراما وإدارة الضغوط وفهم السلوك الإنساني

حلمي حفني في مكتبه

لكن هذه ليست بداية القصة

قبل الدراسة

قبل أن أدرس الإنسان… عشت سنوات وسط البشر

بدأت حياتي المهنية في التجارة والأعمال، أسست مشروعي الخاص، وتوسعت على مدار سنوات إلى عدة فروع وفِرق عمل، وعشت يوميًا وسط القرارات والمسؤوليات والعملاء والموظفين والشركاء والنجاح والخسارة والضغط

وهناك بدأت ألاحظ أشياء لم أكن أملك لها تفسيرًا وقتها: كيف يتغير الإنسان تحت الضغط، وكيف يمكن للخوف أن يظهر في صورة غضب، أو للحاجة إلى التقدير أن تظهر في صورة سيطرة، وكيف يعرف الإنسان أن قرارًا ما يؤذيه ثم يعود إليه مرة أخرى

لماذا يفعل الإنسان ما يفعله، حتى عندما يعرف أن ما يفعله لا يخدمه؟
تغيّر السؤال

لم يعد السؤال فقط: كيف أغيّر حياتي؟

لسنوات كان التفكير يدور حول الخارج: كيف أنجح؟ كيف أتقدم؟ ماذا أريد أن أحقق؟ ثم بدأت أرى أن الإنسان يستطيع أن يغيّر عمله أو علاقاته أو ظروفه، ويكتشف أن شيئًا ما يتكرر معه في المكان الجديد أيضًا

هنا أصبح السؤال بالنسبة لي: ما الذي يحدث داخلي وأنا أصنع هذه الحياة؟ ومن هنا بدأت رحلتي الجادة في دراسة النفس والسلوك والضغط والتفاعل الإنساني

لم أكن أبحث عن لقب جديد، كنت أبحث عن تفسير

الفكرة المركزية

الفهم وحده لا يكفي

يمكن للإنسان أن يفهم سبب غضبه ويظل يغضب بالطريقة نفسها، أن يعرف نمطه في العلاقات ثم يعيده مرة أخرى، وأن يعرف الكثير عن نفسه بينما يظل يتصرف بالطريقة القديمة عندما يعود الموقف الحقيقي

التغيير يظهر عندما يعود الموقف القديم، ويصدر منك رد مختلف
من هنا جاءت «الكواليس»

السلوك الذي يظهر أمامنا ليس القصة كلها

في المسرح، ما يراه الجمهور هو المشهد النهائي، لكن قبل ظهور المشهد على الخشبة، هناك الكثير مما حدث خلف الستار، الإنسان كذلك

خلف السلوك قد تكون فكرة، أو شعور، أو خوف، أو احتياج، أو ذاكرة، أو قاعدة قديمة أصبح الإنسان يعيش وفقها دون أن ينتبه إليها

ولهذا أصبحت «الكواليس» بالنسبة لي أكثر من اسم لدورة، إنها الطريقة التي أنظر بها إلى الإنسان

لا أتوقف فقط عند سؤال: ماذا فعلت؟ بل أهتم بالسؤال الذي يسبقه: ماذا حدث داخلك قبل أن تفعل ذلك؟

السيكودراما

ألا يبقى الإنسان واقفًا خارج تجربته يشرحها فقط

ما جذبني إلى السيكودراما أنها تسمح للإنسان أن يقترب من المشهد: يراه من زاوية أخرى، ويلاحظ دوره وعلاقاته ومشاعره واستجاباته

لذلك لا أحب أن يبقى الشخص متفرجًا على نفسه وهو يشرح المشكلة للمرة المئة، أفضل أن نقترب مما حدث فعلًا: ماذا حدث؟ ماذا شعرت؟ ماذا قلت لنفسك؟ ماذا كنت تريد؟ مم كنت تخاف؟ وما الذي كان يمكن أن يحدث لو جاءت منك استجابة مختلفة؟

من البحث إلى الممارسة

الدراسة أعطتني الأدوات، لكن البشر علّموني كيف أستخدمها

درست الإرشاد النفسي والأسري، والصحة النفسية، وتعديل السلوك، والسيكودراما، وإدارة الضغوط، إلى جانب خلفيتي في الإدارة والأعمال، وعملت مع مئات التقييمات والجلسات والتجارب الفردية والجماعية

لكن أهم ما تعلمته لم يأتِ من الشهادات وحدها، تعلمته من الجلوس أمام البشر، ومن رؤية المسافة بين ما يقوله الإنسان عن نفسه وما يظهر عندما نقترب من منطقة حقيقية داخله

لهذا أصبحت طريقتي أقل اهتمامًا بإعطاء النصيحة، وأكثر اهتمامًا بأن يرى الإنسان ما يحدث معه بوضوح

ما الذي أؤمن به؟

أربع أفكار تحكم طريقتي في العمل

01

الإنسان

لا يحتاج الإنسان دائمًا إلى شخص يخبره ماذا يفعل، في كثير من الأحيان هو يعرف بالفعل، لكن شيئًا داخله قد يكون أقوى من المعلومة التي يعرفها، هدفي ليس أن تعتمد عليّ أكثر، بل أن تصبح أكثر قدرة على رؤية نفسك بنفسك

02

الصحة

لا أرى الصحة ثمنًا ندفعه من أجل النجاح، بالنسبة لي، الصحة جزء من معنى النجاح نفسه: جسديًا ونفسيًا واجتماعيًا وروحيًا، لا معنى لإنجاز يستهلك الإنسان الذي صنعه

03

الأصالة والحرية

من السهل أن نتعلم كيف نبدو جيدين أمام الآخرين، الأصعب أن نعرف من نكون عندما لا يوجد جمهور، والحرية لا تبدأ فقط بتغيّر الظروف، بل عندما تعرف: من الذي يختار داخلك؟

04

المسؤولية

قد لا تكون أنت سبب كل ما حدث لك، وقد تحمل أشياء لم تخترها أصلًا، لكن هناك لحظة يصبح فيها السؤال الأهم: وماذا ستفعل أنت الآن؟ هنا تبدأ بالنسبة لي مساحة التغيير

كيف أعمل؟

لا أقدّم مدرسة نفسية جديدة، أختار الأداة التي تخدم الإنسان والموقف

أحيانًا نحتاج أن نفهم، وأحيانًا أن نواجه، وأحيانًا أن نجرب استجابة مختلفة، وأحيانًا يكون المطلوب أن نتوقف عن المزيد من التحليل ونبدأ في التطبيق

01

إدراك

أن ترى ما يحدث معك بوضوح

02

مواجهة

أن تتوقف أمام ما رأيته بدل أن تكتفي بتفسيره

03

تعديل

أن تجرب استجابة مختلفة تناسب ما يحدث الآن

04

تثبيت

أن ترى هل ظهرت هذه الاستجابة عندما عادت الحياة واختبرتك مرة أخرى

ما الذي أبنيه اليوم؟

المنصة ليست مجرد مكان أضع عليه دورات

هي محاولة لجمع ما تعلمته وما مارسته وما وصلت إليه في مكان يستطيع الإنسان أن يبدأ منه بالطريقة المناسبة له: يتعلم بنفسه، أو يدخل تجربة تدريبية مع متابعة، أو يعمل على موضوع يخصه بصورة فردية

تختلف الطرق، لكن السؤال الذي يجمعها واحد: ماذا يحدث داخلك لحظة الموقف؟ وكيف تستطيع أن تتعامل معه بوعي أكبر وصدق أكبر مع نفسك؟

في النهاية

أنا لا أعدك أن تصبح شخصًا جديدًا

ما يهمني أن تصبح أكثر قدرة على رؤية نفسك بوضوح، وأن تفهم ما يحركك، وأن تقل المسافة بين ما تعرفه عن نفسك وما تفعله عندما تأتي اللحظة الحقيقية

هدفي ليس أن تبدو أفضل، هدفي أن تصبح أكثر قدرة على أن تعيش حياتك وأنت حاضر فيها فعلًا

عملي هنا للتعلم والتدريب والتطوير، وليس تشخيصًا أو علاجًا نفسيًا أو طبيًا